الإنسان الجديد يولد في العيد ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
هَا هو العيد يَطلُّ برَأسهِ، نَاشراً الأمَل والحُب والسَّلام والوِئَام، هَا هو العيد يُقبِل مُطرَّزاً بلَون الأضَاحي؛ وتَباشير رَحمة الله تَعالى، التي وَسعت كُلّ شَيء، هَا هو العيد يَأتي مُعبّقاً بلَون الحَجيج؛ وهُم يَأتون مِن كُلِّ فجٍّ عَميق، ليَشهدوا مَنافع لَهم؛ في بَلدٍ وَارف الظِّلال، آمِن النَّواحِي، مُبَارَك الأرض، هَا هو العيد يَأتي وقَد تَعوّذنا مِن شَيطانٍ رَجيم، إنَّه العيد أيُّها القَارئ الكَريم، ذَلك الذي يَجعلك تُعيد النَّظر في نَفسك، لتُجدِّد مِنها مَا خَرِب، ولتُصلح مِنها مَا فَسَد، هَا هو العيد والحَجيج يَرجمون فيهِ الشيطان، فليتَ كُلٌّ مِنَّا يَرجم شَيطانه الذي بدَاخله، والذي يُوَسْوس للإنسَان بالشَّر والمَعاصي، وارتكَاب المَفاسِد..! إنَّني مِن هَذا اليَوم سآخُذ مِن حجَارة الأمَل سَبع حَجَرَات، وأرجُم بهَا شَيطانَ السّوء، وشَيطانَ البَغْضَاء، وشَيطَانَ الحِقْد، وشَيطانَ اليَأس، وشَيطَانَ النَّميمة، وشَيطَانَ الغيبَة، وشَيطانَ الكَسل.. وبذَلك أخرُجُ بَعد هَذا العِيد نَقيًّا نَظيفاً كيَوم وَلدتني "لولو العجلان"..! إنَّ العيد مَحطَّة تَحوُّل؛ بالنسبَة لأصحَاب النّفوس الكَبيرة والطَّموحة، التي تَعرف للعيد مَعْنَاه، وللأمَل مَبْنَاه، ومَا سُمِّي العيدُ عِيداً إلَّا لأنَّه يَنْعَاد عَام بَعد عَام، مُعطياً للإنسَان إشَارة المُرَاجَعَة والتَّأمُّل فِيما رَاح، والاستعدَاد لِمَا سيَأتي..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: يَا قَوم.. إنَّه العيد، ومَن لَم يَتغيَّر فيه، فلَا أظنّه جَديرٌ بالتَّغيُّر في غَيره، لأنَّه أصبَح كالحجَارة جَامداً لا يَتَزَحْزَح ولا يَتَحَرَّك ولا يَتغيَّر..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©