إضافات على الطاير لمقال عبدالناصر..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
كَتبتُ قَبل فَترة عَن آثَار ومُخلّفات "جمال عبدالناصر"؛ التي سَاحَت في أركَان الوَطن العَربي، واليَوم سأتنَاول المَلامح التي صَبغت عقُول المُثقّفين القَوميين النَّاصريين، حَيثُ خَبرتها وعَرفتها مِن خِلال النِّقَاشَات والحوَارَات؛ مَع هَؤلاء القَوميين، عَلى طُول امتدَاد الوَطن العَربي الكَبير..! ومِن أبرَز مَعالم القَوميين والنَّاصريين في الحوَار، أنَّهم يُشْبِهُون -إلَى حَدٍّ كَبير- جَماهير فَريق لَم يَحصد بطُولات مُنذ أربعين سَنَة، ومَازالوا أوفيَاء لَه، ويُشاهدون مُبارياته القَديمة عَلى أشرطة الفيديو..! لقَد اكتَشفتُ أنَّ حَنين النَّاصريين إلى نَاصريّتهم؛ لَيس حَنينًا خَالصًا لوَجه النَّاصريّة، بَل هو مُجرَّد شَوق وحَنين واستعَادة لأيَّام شَباب عَاشوها، ومَازالوا يَتحسّرون عَليها، فهُم في عِشقهم للنَّاصريّة؛ يُشْبِهُون ذَلك الأديب الفرنسِي الذي عِندَما بَلغ الستّين قَال: مَا أجمَل بَاريس قَبل أربعين سَنَة، فقَالوا لَه: وهَل كَانت جَميلة مِثل جَمَالها الآن؟ قَال: لا، مَا أجمَلني أنَا في بَاريس؛ عِندَما كُنتُ شَابًّا قَبل أربعين سَنَة.. وهَذا بالضَّبط يَشرح عَلاقة النَّاصريين بنَاصريّتهم..! ومِن مَعالم النَّاصريين؛ أنَّك تَعرفهم بسِيمَاهم مِن أثَر الحدّية والإقصَاء، فلا جَمَال بَعد جَمَال، ولا نَصْرَ بغَير عبدالناصر، وإن لَم تَكُن نَاصريًّا، فأنتَ مَنبوذٌ مَنبوذٌ مَنبوذ، وإن لَم تُحب "عبدالناصر" فطَريقك مَسدودٌ مَسدودٌ مَسدود..! ومِن مَعالِم الحوَار مَع النَّاصريين، أنَّهم يَنسبون كُلّ فَضيلة لـ"عبدالناصر"، ويُرجعون كُلّ نَقصٍ فِينا؛ إلَى تَركنا لمَنهجهِ في إدَارة الأمُور، فمَثلًا إذَا قُلتَ لَهم: إنَّ الجيشَ المِصري ذُو أبعَاد حَضاريّة وإنسَانيّة، قَالوا لَك: إنَّ الذي أسَّسه "عبدالناصر"، مَع أنَّ الجيش المِصري هُزم في عَهد "عبدالناصر" في نَكسة 67، وانتَصر عَام 73 في عَهد السَّادَات..! وإذَا قُلتَ لَهم: إنَّ الفنّ تَردَّى في مِصر قَالوا: إنَّ السّبب غيَاب "عبدالناصر"، لأنَّه كَان يَدعم الثَّقَافة والفَن.. ولَو قُلتَ لأحدِهم: إنَّ قنَاة السّويس مِن الرَّوافد الاقتصاديّة المُهمّة لمِصر، سيَقول لَك: بأنَّ "عبدالناصر" هو الذي أمّمها عَام 56، رَغم أنَّ عَقد المُستثمرين فِيها كَان سيَنتهي خِلال 10 سنوَات..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذا مَا عِندي عَن النَّاصريّة والنَّاصريين، فهَاتوا مَا عِندَكُم..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©