المتاهة في جهود نزاهة ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
يَبدو أنَّ هَيئة مُكَافحة الفَسَاد "نَزَاهَة"؛ قَد نَشَرَت سَيطرتها عَلَى كُلِّ القِطَاعَات والمَواقِع، والمَصَالِح والمَنَافِع، لذَلك أصبَحَت أذرعتها تَطال؛ مَا لَا يَخطر عَلى بَالِنَا مِن أنوَاع الفَسَاد..! هَذا الكَلام لَيس مِن بَاب المَديح والاستعرَاض، بَل هو حَقيقة مَاثِلة للأعين النَّاظِرَة، وحتَّى يَستَقيم الكَلَام، إليكُم هَذا المِثَال الذي لَيس مِن رَأسي، ولا مِن بَنَاتِ أفكَاري؛ اللَّواتي يُفرض عَليهن الحِجَاب أحيَاناً..! قَبل أيَّام، نَشَرَت صَحيفة الرِّيَاض بتَاريخ 3/2/2014م خَبراً حَول: حِرص "نَزَاهَة" عَلى مُتَابعة المَوضُوعَات والقَضَايَا؛ التي تَمسُّ الشَّأن العَام، ومَصَالِح المُواطنين، حَيثُ جَاء في سيَاق الخَبَر أنَّ "نَزَاهَة" (تُتابع مُشكلة عَدم تَوفُّر العُملَة المَعدنيّة في المَحلَّات التُّجاريّة، والقيَام باستبدَالها بسَلعِ استهلَاكيّة رَخيصة الثَّمن؛ لا يَرغب بِهَا المُشترون، وكَتَبَت الهَيئة بهَذا الشَّأن إلَى وزَارة المَاليّة، ووزَارة التِّجَارة والصّناعة، ومُؤسَّسة النَّقد العَربي السّعودي، لتَوفير حلُول للقَضَاء عَلى تِلك المُشكلَة، ومَازَالت "نَزَاهَة" تَعكف عَلى استكمَال درَاسة للحلُول المُقتَرحة، والرَّفع بنَتائِج تِلك الدِّرَاسَة للمَقَام السَّامي)..! لَن أتحدَّث عَن التَّكلفة البَاهظة لكُلِّ هَذه الدِّرَاسَات؛ والتَّقارير والمُكَاتَبَات، التي تَجري بَين "نَزَاهة" ووزَارة المَاليّة؛ ووزَارة التِّجَارة والصّناعة، ومُؤسّسة النَّقد العَربي السّعودي، فالقَارئ العَادي يُدرك الهَدْر المَالي المُترتّب عَلى مِثل هَذه المُعَاملات، ومَا يَنتج عَنها مِن تَفريغٍ لمِئَات المُوظّفين لمُتَابعتها، ولا أعتَقد أنَّ هُنَاك 50 سعوديًّا يَجمعون "أنصَاف الرِّيَالَات"، خَاصَّة بَعد انقرَاض الهوَاتف التي كَانت تَعمل بِهَا..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: طَالَمَا أنَّ "نَزَاهَة" لَيست مَعنيّة بسَرقَات الأرَاضي والمَلايين، بَل شُغلها الشَّاغِل مُشكلة شُحّ "نِصف الرِّيَال"؛ الذي يَستبدله الزّبون -طَوعاً أو كُرهاً- بقَارورة ميَاه صَغيرة، أو علكَة يَمضغها، فإنَّني أقترَحُ عَلى "نَزَاهَة"؛ أن تَتصدَّى بحَزم للمَحلَّات التُّجاريّة، التي تَرفض قبُول "رُبع الرِّيَال"، مَهما كَانت الكميّة التي يَحملها الزّبون مِن الأربَاع، مُتذرِّعين -أي أصحَاب المَحلّات والبقَالات- بأنَّ الزَّبائِن لا يَقبلون أيضاً أَخذ الأربَاع..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©