انطباعات تشوّه التصورات ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
أَتوَافَر عَلَى قَدرٍ كَبير مِن القَارِئات والقَارِئين، الذين يَمنحونني الفِكرة، ولا يَبتغون لقَاءها الأُجرَة، ولَو تَقدّم أحدُهم بشَكوَى ضدِّي إلَى "نَزَاهَة"؛ للمُطالبة بقيمة مَقالات أكتُبها -مِثل هَذا المَقال- لوَقعْتُ في مَأزقٍ كَبير..! ومِن هَؤلاء القَارئين والقَارئات؛ الأُستَاذة القَديرة والقَارئة المُتابعة "لمياء اليافي"، حَيثُ أَرَسَلَت لِي إيميلاً أَعتَبره مُفيداً، بَل يُشكّل لِي خطّة عَمل للتَّعامل مَع النَّاس..! تَقول "لميَاء": (يَا دكتور "أحمد"، عِندَما بَدأتُ التَّدريس، تَعرَّفتُ بمُدرّسة سَابقة اسمهَا "ماوية"، وبَدَأَتْ هَذه المُدرّسة تُخبرني بتَجربتها، التي أَستطيع أن أقُول- بَعد هَذا العُمر- أنَّها تَجربة فَاشِلة، لأنَّها كَانت تُعطيني نَتائج خِبرتها؛ وَفق تَعاملها مَع النَّاس، ومَا عَلِمَتْ أنَّ شَخصيتي تَختلف عَن شَخصيتها)..! كَانت مَثلاً تَقول لِي - والكلَام مَازَال للأُخت لميَاء-: (يَا أبلَة لميَاء: احذَري مِن الطَّالبة "ليلى"، التي في الصّف الثَّالث ثَانوي، فهي كَثيرة البلَادة، قَليلة الذَّكاء، كَما أُحذّرك مِن الطَّالبة "سُعَاد"، التي في الصّف الثَّالث مُتوسط، لأنَّها تَقود أعمَال الشَّغب في الفَصل، وأُحذّرك أيضاً مِن الطَّالبة "هِند"، التي في الصّف الأوّل ثَانوي، فهي كَذّابة، ودَائماً تَتعذَّر بظرُوفها الأُسريّة)..! ثُمَّ انَتَقَلَتْ إلَى الحَديث عَن المُدرّسات، وقَالت: (احذَري مِن أبلَة "نَادية" لأنَّها تُحب نَقل الكلَام عَن زَميلاتها، كَما أُحذّرك مِن أبلَة "سَحر"، فهي تُحب السَّلتحة، ودَائماً تَستعير أشيَائي ولا تُعيدها)..! وتُضيف الأُخت "لميَاء" قَائلة: (هَذه تَجربة الأُستَاذة "مَاوية" في التَّعليم، مرّرَتْها لِي، وللأمَانة فقَد صَدّقتُها في البدَاية، وحَاولتُ الاستفَادة مِنها، ولَكن نَظراً لاختلَاف شَخصيّتي عَن شَخصيّتها، وَجدتُ أنَّ تَجربتها لا تَصلح لِي، لأنَّ شَخصيّة الأُستَاذة "مَاوية" كَانت تَتحمَّل جُزءاً مِن التَّوتّر الحَاصِل؛ بَينها وبَين كُلِّ الأسمَاء التي ذَكرتُها أعلاه، لذَلك تَعاملتُ مَع الطَّالبات بشَخصيّتي، وتَودّدتُ إليهنّ، فصِرنَ مِن أحسَن وأفضَل الطَّالِبَات، حتَّى المُعلِّمات صِرنَ قَريبات إلَى نَفسي، وأنَا قَريبَة مِنهن)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّني أَنشُر رِسَالة الأُستَاذة "لميَاء" هُنَا، ليَستفيد مِنها النَّاس، فكَم ظَلمنا أشخَاصاً حَولنا، بسَبَب تَصوُّرات مُسبقة، وأفكَار خَاطئة استقينَاهَا مِن الآخرين..! يَا قَوم: أرجُوكم دَعوني أكتَشف النَّاس بنَفسي، ولا تُمرّروا لِي تَجاربكم الفَاشِلة، التي تَتحمّلون أَنتُم الجُزء الأكبَر مِن فَشلها..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©